محمد بن القاسم ابن الأنباري
375
الزاهر في معاني كلمات الناس
المصري ، ولكنه من عند خليلي اللَّه تبارك وتعالى . والخلَّة بضم الخاء : المودة ، والخلَّة : الصديق ، يقال : فلان خلَّي أي صديقي . قال الشاعر ( 1 ) : ألا أبلغا خلَّتي جابرا * بأن خليلك لم يقتل تخاطأت النّبل أحشاءه * وأخّر يومي فلم يعجل والخلة أيضا : ما كان خلوا من المرعى . والخلَّة : الحاجة ، والخلَّة أيضا : الخصلة . وقولهم : قد قعد فلان مستوفزا قال أبو بكر : معناه : قد قعد على وفز من الأرض ، والوفز : ألا يطمئن في قعوده . ويقال : أقعد على أوفاز من الأرض ووفاز . قال الراجز : أسوق عيرا مائل الجهاز * صعبا ينزّيني على أوفاز ( 2 ) وقولهم : هذا الأمر لا يهمني قال أبو بكر : فيه وجهان : لا يهمّني ولا يهمّني بفتح الياء وضمها ، فمن ضم الياء أراد : لا يقلقني ، ومن فتح الياء أراد : لا يدنيني ، من قولهم : شيخ همّ ، إذا كان كبيرا ، قد ذهب لحمه . وقولهم : هذا الأمر لا يعنيني قال أبو بكر : معناه : لا يشغلني ، يقال : عناني الشيء يعنيني ، إذا شغلني . قال الشاعر : عناني عنك والأنصاب حرب * كأنّ صلابها الأبطال هيم ( 3 )
--> ( 1 ) أوفى بن مطر المازني في اللسان ( خطأ وخلل ) . ( 2 ) اللسان ( وفز ) بلا عزو . ( 3 ) اللسان ( عنا ) بلا عزو .